تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
113
الدر المنضود في أحكام الحدود
المخالع فلو دخل رجل بامرأته ثم خالعها فرجعت المرأة في البذل فرجع الرجل إلى زوجته المخالعة ثم زنا قبل وطي امرأته المراجعة والمخالعة لم يرجم وان تحقّق شرائطه غير الدخول ويجلد ، وجه ذلك ظاهر ، فإن المرأة بعد الخلع خرجت عن حباله وصارت أجنبيّة محضة وبعد الرجوع صار بمنزلة شخص تزوّج امرأة أجنبيّة أو التي طلّقها بائنا ، إلى آخر كلامه . إلى غير ذلك من كلماتهم ونحن قد تفحّصنا ما كان بأيدينا من كتبهم وكلماتهم ، وكلهم يقولون بهذا المضمون ولا مخالف في خصوص المسئلة أصلا بناء على لزوم الوطئ في الإحصان ، وانّما المخالف هو من خالف في أصل اعتبار الوطئ في تحقّق الإحصان وقد تقدّم في موضعه انّ عدّة من العلماء صرّحوا باعتبار - الوطي في كون الزاني محصنا وأطلق آخرون ، والمحقق اعتبره في الشرائع صريحا كما مرّ ذلك وأطلق في المختصر النافع . وقد صار صاحب الجواهر هناك بصدد الجمع بينهما بقوله : ويمكن حمله على الغالب ، وعلى الجملة فكلّ من اعتبره هناك اعتبره في الراجع المخالع . ويمكن ان يستدلّ على ذلك ببعض الاخبار . منها خبر رفاعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزني قبل ان يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا « 1 » . ومنها صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله أيحصن ؟ قال : لا ولا بالأمة « 2 » . فإنهما صريحان في عدم الرجم أو الإحصان إذا زنى مع عدم الدخول بأهله ، والمطلّقة بائنة ليست بأهل للرجل ولا هو زوج لها وان كانت تصير أهلا له بالرجوع الّا انه قد انقطعت العلقة بينهما بالطلاق ، فإذا صارت أهلا بالرجوع فهناك يلزم الدخول والّا فهي أهل لم يدخل بها فلا رجم عليها ولا عليه . ان قلت انّها بعد رجوعه إليها - عقيب رجوعها في البذل - صارت
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 9 .